الشيخ محمد السبزواري النجفي

199

الجديد في تفسير القرآن المجيد

131 إلى 135 - فَاتَّقُوا اللَّهَ . . . تجنّبوا غضبه وأطيعوا أمري ، فهو الذي أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ فأعطاكم سبحانه الأولاد والنّعم والأنعام والخيرات وغير ذلك ممّا جعل بلادكم كأنها جنان النعيم ، ولذلك ف إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ إن بقيتم على عنادكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ في الدنيا أو في الآخرة . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 136 إلى 145 ] قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ ( 136 ) إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ( 137 ) وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 138 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 140 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 145 ) 136 و 137 - قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ . . . أي أن وعظك لنا أو عدمه سواء عندنا ، فلا تتعب نفسك في الدعوة إِنْ هذا أي ما هذا الذي تجيء به من التوحيد والرسالة والكتاب والحساب والنهي عمّا كنّا عليه من عبادة الأصنام والتجبّر وعمارة الأبنية الرفيعة علما للمارة ، ليس هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ إلّا ممّا جرت به عادة السابقين عليك ممن كانوا يدّعون الرّسالة ويقولون مثل ما تقول لنا . وحاصل جوابهم هو إنكار ما جاء به الرّسل وتكذيبهم ، والشاهد على هذا قولهم من ما حكاه اللّه عنهم :